رحمان ستايش ومحمد كاظم

281

رسائل في ولاية الفقيه

أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ « 1 » الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ، وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ « 2 » قال صاحب الكشّاف : وليملل الذي عليه الحق ولا يكن المملل إلّا من وجب عليه الحقّ ؛ لأنّه هو المشهود على ثباته في ذمّته وإقراره به ، والإملاء والإملال لغتان ، وقد نطق بهما القران فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ - إلى أن قال : - سفيها محجورا عليه ، لتبذيره وجهله بالتصرّف أَوْ ضَعِيفاً : صبيّا أو شيخا مخبّلا أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ أو غير مستطيع للإملاء بنفسه ، لعيّ به أو خرس ، فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ الذي يلي أمره ، من وصيّ إن كان سفيها أو صبيّا ، أو وكيل إن كان غير مستطيع ، أو ترجمان يملّ عنه وهو يصدّقه . وقوله تعالى أَنْ يُمِلَّ هُوَ فيه أنه غير مستطيع بنفسه ولكن بغيره وهو الذي يترجم عنه . « 3 » وفي تفسير قوله تعالى في سورة النساء في أوائلها : وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً « 4 » ويتلوه قوله تعالى : وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا « 5 » الخ . قال صاحب الكشّاف : السفهاء : المبذّرون أموالهم ، الذين ينفقونها فيما لا ينبغي ، ولا يدي لهم بإصلاحها وتثميرها والتصرّف فيها ، والخطاب للأولياء ؛ وأضاف الأموال إليهم ؛ لأنّها من جنس ما يقيم به الناس معايشهم كما قال اللّه تعالى : وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ « 6 » ، فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ « 7 » . والدليل على أنّه خطاب للأولياء في أموال اليتامى قوله : وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ « 8 »

--> ( 1 ) . بايد املا كند نوشتن وثيقه را من عليه الحق كه مديون است . « منه » ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 282 . ( 3 ) . الكشاف 1 : 325 - 326 . ( 4 ) . النساء ( 4 ) : 5 . ( 5 ) . النساء ( 4 ) : 6 . ( 6 ) . النساء ( 4 ) : 29 . ( 7 ) . النساء ( 4 ) : 25 . ( 8 ) . النساء ( 4 ) : 5 .